وَأَمْضِي،
أَرْشُقُ الْوَرْدَةَ
بِوَحْلِ الطَّرِيقِ
وَالْمَرْأَةَ، بِشُحِّ
الْجِرَابِ
أَرْحَلُ فِي كَفٍّ
تَعْشَقُ الْجَنَازَةَ
وَرَائِحَةَ الْغِيَابِ...
(1)]
وَهَا أَغْتَدِي... (2)
الطَّيْرُ هَادِرَةٌ مِنْ
شَغَبٍ
وَالطُّرُقُ
تَصُدُّ صَدَاهُ
تَرُدُّ خُطَاهُ
إِلَيْهِ، تَضْرِبُ (3)
فِيهِ الْمَسَافَاتُ إِلَى
عَلٍ يَرْنُو مَدَاهُ سَوَافِلُ نَعْلِهِ
تَدْعَسُهُ أَحْلَامُهُ
مَوْءُودَةٌ وَالدُّمُوعُ تَنْفُثُ مَزِيداً
مِنَ الْحُلْمِ حَطَّ بِهِ
التِّيهُ بِشَاطُودُو أَحَاطَ بِكُلِّ الْمَتَاهَاتِ أَطَاحَ بِهِ الشَّوْقُ (4)
وَالذِّكْرَى، كَمِثْلِ
الْوَطَنِ حِينَ فَظِظَ وَاعْتَدَى
جُرْحٌ
يُبَرْعِمُ فِي ثَنَايَا
قُرُوحٍ
تَقِيحْ، الْمَدِينَةُ (5)
تَنْطَفِئُ وَلَا يَنَامُ
فِيهَا يَصْعَدُ ثُمَّ يَنْكَسِرُ كَمِثْلِ
الْحَبَابِ يَهُدُّهُ
تَوْقُ الشُّمُوخِ فَيَهْوِي وَيَأْتِي
تَفَاصِيلَ خَطْوِهِ
الدَّائِرِ فِيهِ كَطَاحُونِ هَوَاءٍ تُقَلِّبُ
فِيهِ الرِّيَاحُ
مِثْلَمَا تَهْوَى وَلَا تَسْتَقِرُّ أَحْوَالُهُ تُوَلِّي
وَتَتَوَالَى عَلَيْهِ
وَكَأَنَّهُ مَارٍ يُفَتِّلُ مِنْ وَرِيدِهِ
الْمِشْنَقَةْ(6)
[أَنْهَارُ...
كَيْفَ أَنْسَى،
وَلِيَ الْقَلْبُ
سِنْدَانٌ،
وَلِيَ مِنَ الرَّأْسِ
الْمِطْرَقَةْ... (7)]
شَاطُودُو (8)
وَإِنَّكَ اللَّذَّةُ
تَحْفِرُ فِي الْجَسَدِ مُرْتَجَلَةً أَشْيَاؤُهُ تَنْبُتُ
وَبِنَايَاتُكَ فِي
فَوْضَى عَتِيقَةٍ حَوْلَ الْخَاصِرَةِ
تَزِيغُ الْقِطَارَاتُ فِي
ارْتِعَاشٍ تَسُحُّ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ
الذَّبْذَبَاتُ
كَالطَّعَنَاتِ تَخْرُجُ مِنَ الصَّدْرِ شَوَارِعُ سَاحَةِ
الرِّبِّبْلِيكَ فِي كُلِّ
الاِتِّجَاهَاتِ جِلْبَابٌ
وَقِبْقَابٌ وَشَهْوَةٌ
فِي الْقَلْبِ تَتَجَذَّرُ كَقُبُورِ بَارْبِيسَ
يُسَيِّجُهَا الشَّبَقُ
بِجَمَاعَاتِ الْقَاعِدِينَ وَالْمُتَقَاعِدِينَ
وَالتَّائِهِينَ عَنِ
الْوَقْتِ الْمَضْبُوطِ بَيْنَ ارْتِطَامِ الْجَسَدِ
بِالْجَسَدِ
يَتَخَلَّلُهَا الْفَرَاغُ دُرُوبُكَ الْمُرْتَجَّةُ تَائِهَةً كَمَا
الضُّلُوعُ تَنْحَرِفُ فِي
اتِّجَاهِ زُقَاقِكَ الْعَارِي الْمُتَغَنِّجِ
عَلَى جَنَبَاتِهِ
مَعَارِضُ الْجِنْسِ وَنِسَاءٌ يَتَفَنَّنَّ فِي
اخْتِلَاسِ أَشْيَاءَ
الرِّجَالِ حِينَ تَمِيلُ ذَاتَ يَمِينٍ أَوْ
ذَاتَ شِمَالٍ كَوُحُوشِ
الْخُرَافَةِ لَمَّا تَعِنُّ قُطُوفُ الْجَسَدِ
مُبَلَّلَةً بِصَهَدِ
الزَّبُونِ الْأَخِيرِ... (9)
[وَهَا إِنِّي أَقْبِضُ
بِالرِّيحِ
أُسَيِّجُ دَوْرَتَهَا
وَأَنُوحُ (10)
وَطَنِي رَاحَ... (11)
وَأَنْتَ الْوَطَنُ
الْمُسْتَعَارُ تَلُوحُ
بَعِيداً
وَقَرِيباً
كَمِثْلِ وَمِيضِ
السَّرَابِ فِي الْحَلْقِ (12)]
وَقَدْ تَضْرِبُ فِيهِ
أَصْدَاءُ قَدِيمَةٌ مِنْ حِينٍ لِحِينٍ تَمْرِقُ
فِي شَيْبِهِ
الْقَهْقَهَاتُ عَلَى مَهَلٍ تُنَشِّفُ فِيهِ مَا
يَرَى وَمَا يُرَى نَخِراً
يَلْهَثُ خَلْفَ الظِّلِّ يُلَامِسُ
الْأَشْيَاءَ يُلَابِسُهَا
وَفِيهَا يَسِيحُ مِنْهُ الَّذِي كَانَ
وَتَسِيحُ فِيهِ
ذُرَيْرَاتُهَا الْفِتْنَةُ أَنْتَ كَمِثْلِ الْمَهَاةِ
تَمْرَغُ فِي مَرْجٍ
يُلَاحِقُهَا الْغُنْجُ وَقَوْسُ فَرَاشٍ
وَطِيبْ: نَخْلَةُ
بَلْيُوطَ إِيفِلُّ وَالنُّتِرْدَامُ مَسْجِدُ
السُّنَّةِ أَوْ فَنَارُ
الْعُنْقِ وَكَذَا وَكَذَا... حُلُولٌ
وَأُفُولْ (13)
[وَطَنِي صَخْرَتِي
أَتَدَحْرَجُ حِينَ
أَحِنُّ
أَوْ حِينَ
يُرَفْرِفُ فِي ذَاكِرَتِي
الْعَلَمُ (14)
وَأَرَانِي أَرْكُضُ
ثَقِيلاً مِنِّيَ
الْخَطْوُ
كَمَا فِي الْحُلْمِ
الْمُزْعِجِ (15)
وَإِنِّي أُبَايِعُ هَذَا
السُّقُوطْ... (16)]
تعليقات
إرسال تعليق