الْعَيْنُ لِلْحَبِيبَةِ وَلِلْوَطَنِ

(لِيَكُنْ هَذَا الطَّرِيقُ بِدَايَةَ السَّفَرِ فِي الْجَسَدِ الْمُبْتَلِّ بِالدُّخَانِ وَالنَّدَى.... وَلِيَكُنْ نِهَايَةَ التَّيْهِ خَلْفَ الْحُرُوفِ الْحَابِلَةِ بِالصَّدَى... هَا أرَاكِ السَّاعَةَ سَيْلاً يَمِيسُ مِنْ بَعِيدٍ وَمِثْلُ السُّعْفَةِ خَلْفَ يَدِي أَمْتَدُّ أَيَادٍ... وَمِثْلُ الظَّبْيَةِ لَكَمْ تَغْنُجِينَ... فَأَرْتَدُّ... وَكَأَنِّي مَا سَحَّ لَهَفِي أَبَدَا...)

R

E

R

عُيُونٌ تَجْفَلُ

وَعُيُونٌ تَهْذِي...

وَوَجْهِي يَبْحَثُ فِي صَمْتٍ عَنْ وَجْهِي

وَعَنْ طَرِيقٍ لِحُضْنِ الْحَبِيبَةِ

تَحْتَ الْأَرْضِ

تَحْتَ الْأَرْضِ

طُرُقٌ

وَعَلَامَاتُ مُرُورٍ

مَتَاجِرُ لِلْوَرْدِ وَلِلْعَابِرِينَ

رَقْصٌ

وَغِنَاءٌ وَجُنُونْ...

وَتَحْتَ الْأَرْضِ

أَزِيزٌ

وَرَكْضٌ

وَشِفَاهٌ تَحْتَسِي شَفَقَ الْجُفُونْ

وَتَحْتَ الْأَرْضِ

يَضِيقُ الْعَالَمُ فِي صَمْتِ الْغُرَبَاءِ

فِي لَغْوِهِمْ أَزِيزٌ

وَصَمْتِيَ يَحْبَلُ بِالْأُمْنِيَاتِ

وَحِينَ أُغَنِّي

حَمَامَاتُ بِلَادِي وَأَطْيَافُهَا

يَخْرُجُ صَوْتِي جَرِيحاً

وَصَوْتُ الْحَبِيبَةِ

آهٍ

أَحِنُّ إِلَى صَوْتِهَا...

وَأَهْذِي...

مِنْ لَهَفِي أَسْأَلُ عَنْ مَحَطَّةِ الصُّرْبُونِ

أَوْ جَوْسَقِ الْمَاءِ

أَوْ أَيِّ شَيْءٍ غَيْرَ مَنْ أَكُونْ...

(... والْآنَ، مَا تَقُولِينَ؟ هَلْ هُنَاكَ بُعْدٌ غَيْرُ حُبِّكِ لِلاِمْتِدَادِ فِيمَا تَبَقَّى مِنَ الْحُلْمِ؟ وَهَلْ هُنَاكَ أُفْقٌ غَيْرُ عَيْنَيْكِ لِلْغُرُوبِ؟ هَلْ هُنَاكَ عُمْقٌ غَيْرُ صَمْتِكِ لِلْإِبْحَارِ فِي غَيْهَبِ الْمَجْهُولِ؟ وَهَلْ هُنَاكَ فَجٌّ غَيْرُ شَفَتَيْكِ لِلْهُرُوبِ؟ هَلْ هُنَاكَ وَقْتٌ لِلْعَيْشِ خَلْفَ حِصَارِ الْوَقْتِ؟ وَقْتٌ لِلْحُلُولِ فِيكِ؟ وَقْتٌ لاِنْتِظَارِ وَقْتٍ قَدْ يَأْتِي وَقَدْ لَا يَأْتِي؟ مَا تَقُولِينَ؟ مَا تَقُولِينَ؟)

تعليقات