الْعَيْنُ
لِلْحَبِيبَةِ وَلِلْوَطَنِ
(لِيَكُنْ
هَذَا الطَّرِيقُ بِدَايَةَ السَّفَرِ فِي الْجَسَدِ الْمُبْتَلِّ بِالدُّخَانِ
وَالنَّدَى.... وَلِيَكُنْ نِهَايَةَ التَّيْهِ خَلْفَ الْحُرُوفِ الْحَابِلَةِ
بِالصَّدَى... هَا أرَاكِ السَّاعَةَ سَيْلاً يَمِيسُ مِنْ بَعِيدٍ وَمِثْلُ
السُّعْفَةِ خَلْفَ يَدِي أَمْتَدُّ أَيَادٍ... وَمِثْلُ الظَّبْيَةِ لَكَمْ
تَغْنُجِينَ... فَأَرْتَدُّ... وَكَأَنِّي مَا سَحَّ لَهَفِي أَبَدَا...)
R
E
R
عُيُونٌ تَجْفَلُ
وَعُيُونٌ تَهْذِي...
وَوَجْهِي يَبْحَثُ فِي صَمْتٍ عَنْ وَجْهِي
وَعَنْ طَرِيقٍ لِحُضْنِ الْحَبِيبَةِ
تَحْتَ الْأَرْضِ
تَحْتَ الْأَرْضِ
طُرُقٌ
وَعَلَامَاتُ مُرُورٍ
مَتَاجِرُ لِلْوَرْدِ وَلِلْعَابِرِينَ
رَقْصٌ
وَغِنَاءٌ وَجُنُونْ...
وَتَحْتَ الْأَرْضِ
أَزِيزٌ
وَرَكْضٌ
وَشِفَاهٌ تَحْتَسِي شَفَقَ الْجُفُونْ
وَتَحْتَ الْأَرْضِ
يَضِيقُ الْعَالَمُ فِي صَمْتِ الْغُرَبَاءِ
فِي لَغْوِهِمْ أَزِيزٌ
وَصَمْتِيَ يَحْبَلُ بِالْأُمْنِيَاتِ
وَحِينَ أُغَنِّي
حَمَامَاتُ بِلَادِي وَأَطْيَافُهَا
يَخْرُجُ صَوْتِي جَرِيحاً
وَصَوْتُ الْحَبِيبَةِ
آهٍ
أَحِنُّ إِلَى صَوْتِهَا...
وَأَهْذِي...
مِنْ لَهَفِي أَسْأَلُ عَنْ مَحَطَّةِ الصُّرْبُونِ
أَوْ جَوْسَقِ الْمَاءِ
أَوْ أَيِّ شَيْءٍ غَيْرَ مَنْ أَكُونْ...
"عَرَبِيٌّ..."
صَرَخَتْ سَيِّدَةٌ فَاجَأَتْهَا حُرُوفِي
وَسَأَلَتْنِي أَنْ أَرْسُمَ الاسْمَ الْعَرَبِيَّ
دُونَ دُمُوعٍ
وَرَاهَنَتْ
أَنَّنِيَ سَأَبْكِي...
وَكَفْتُ انْتِمَائِي
وَنِمْتُ
عَلَى كَفِّهَا
كَفَانِيَ أَنَّ الْحَمَامَ يَجْفَلُ حِينَ يَحُومُ
لِسَانِي
وَكَفَانِيَ
أَنْ رَمَانِيَ
الْوَطَنْ...
مَا أَخْبَارُ الْوَطَنْ؟
ضَيَّعَ أَبْنَاءَهُ وَأَفَلْ...
وَبَارِيسُ؟
مِثْلُ الْأُمِّ
وَمِثْلُ الْحَبِيبَةِ
تَلْقَفُ الْغُرَبَاءَ
وَلَا يَخْمَدُ حُضْنُهَا إِذَا حَنُّوا...
عُيُونٌ تَلْقَفُ
خَيَالَاتِ الْعُيُونِ
وَتَهْذِي...
وَ الْـRER
يَحْفِرُ فِي الْقَلْبِ
وَالذِّكْرَى
الْعُيُونَ
وَيَمْضِي
فَوْقَ الْأَرْضِ
بَارِيسُ مُمْطِرَةٌ
وَالطَّرِيقُ الَّذِي لَا يَنْتَهِي
قَدْ يَضِيقُ
فَأَسِيحُ
عَلَى جَنَبَاتِي بَاعَةُ الْكُتُبِ الْقَدِيمَةِ
وَاللَّوَحَاتِ
وَالذِّكْرَى
مِثْلُ السِّينِ
أَنْتَظِرُ الَّذِي لَا يَأْتِي
وَأَرْتَاحُ
لِعَدَسَاتِ السُّيَّاحِ
وَدَهْشَةِ الْعَابِرِينَ
وَقَدْ تَرْشُقُنِي الْحَضَارةُ
فَلَا أَبْقَى...
"أَمِنْ أَجْلِ
الْبَقَاءِ أَنْتُمْ خَارِجُونَ مِنْ بَارْبِيسَ عَبْرَ شَوَارِعِ بَارِيسَ
وَالْوَطَنُ يُذَبِّحُهُ الْجُوعُ وَالْمَغَصُ؟
أَلَنْ تَأْتِي؟
مَنْ يَحْتَجُّ تَجْتَثُّهُ الْجُدُورُ
وَلَا يَبْقَى...
وَمَنْ يَهْوَى يَضِييييييعْ
عُيُونِي
تَنْتَخِي الْأَجْسَادَ وَالْأَشْيَاْءَ
خَلْفَ الزُّجَاجِ ظَلَامٌ
وَوجْهِي يَرْنُو إِلَى وَجْهِي
وَيُرْغِي...
مَا وَجْهُ الشَّبَهِ بَيْنَ الَّذِي كَانَ
وَالَّذِي يَمِيسُ الْآنَ؟
وَمَا سَيَكُونُ؟
إِذَا عُدْتُ بِغَيْرِ الاسْمِ الَّذِي تَعْرِفِينَ
وَأَعْلَنْتُ عِشْقِيَ لِعَيْنَيْكِ
وَالْحَبْلُ
يُمَسِّدُ أَوْرِدَتِي...
وَيَضِيقُ
بِحُلْمِي الْRER
هَا سَيِّدَةٌ تُكْمِلُ زِينَتَهَا
وَتُغَنِّي...
وَكُلُّ الرُّؤُوسِ تَلُفُّهَا الْجَرَائِدُ
وَالْوَطَنُ
يَلُفُّهُ الدَّمُ وَ الدَّمْـ
ـعُ
وَالشَّارِعُ لَا يَرْتَجُّ وَلَا يُبَالِي...
(...
والْآنَ، مَا تَقُولِينَ؟ هَلْ هُنَاكَ بُعْدٌ غَيْرُ حُبِّكِ لِلاِمْتِدَادِ
فِيمَا تَبَقَّى مِنَ الْحُلْمِ؟ وَهَلْ هُنَاكَ أُفْقٌ غَيْرُ عَيْنَيْكِ
لِلْغُرُوبِ؟ هَلْ هُنَاكَ عُمْقٌ غَيْرُ صَمْتِكِ لِلْإِبْحَارِ فِي غَيْهَبِ
الْمَجْهُولِ؟ وَهَلْ هُنَاكَ فَجٌّ غَيْرُ شَفَتَيْكِ لِلْهُرُوبِ؟ هَلْ هُنَاكَ
وَقْتٌ لِلْعَيْشِ خَلْفَ حِصَارِ الْوَقْتِ؟ وَقْتٌ لِلْحُلُولِ فِيكِ؟ وَقْتٌ
لاِنْتِظَارِ وَقْتٍ قَدْ يَأْتِي وَقَدْ لَا يَأْتِي؟ مَا تَقُولِينَ؟ مَا
تَقُولِينَ؟)
تعليقات
إرسال تعليق